تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
429
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الكلام إلى تلك الخصوصية الزائدة التي تعلّق بها العلم ، فنقول : إنّها أيضاً إمّا جامع أو جزئي ، فإن فرض جامعاً أعدنا البرهان وقلنا : إنّه لا يوجد إلا في ضمن خصوصية ، وهكذا فلابدّ أن ينتهي الأمر إلى الفرد ؛ لاستحالة التسلسل ، فالعلم يتعلّق بالفرد لا بالجامع ، وكأن ما ذكره المحقّق الاصفهاني من أننا نعلم مضافاً إلى الجامع بأن هذا الجامع ليس غير زيد وعمرو ، علاج لهذا المطلب ، أي زاد من العلم شيء زائداً على الجامع ، لكن هذا الشيء الزائد إذا كان بنفسه جامعاً كليّاً ، بما ذكرناه من البرهان من أننا نعلم بأن الجامع لا يوجد إلا مع التعيين في ضمن الفرد والانطباق عليه ، فلابدّ من انتهاء الأمر إلى تعلّق بالفرد . ولا يكفي أن يقال : إننا نعلم بالجامع مفروغاً عن انطباقه ، أي نعلم بأنه وجد الجامع منطبقاً على الفرد . فإنّه يقال : أننا نعيد الكلام في هذا الانطباق المعلوم فنقول : هل نعلم بجامع الانطباق أو بانطباق معيّن . فإن علمنا بانطباق معيّن ، فقد آل الأمر إلى تعلّق العلم بالفرد ، وإن علمنا بجامع الانطباق أعدنا برهان : العلم الجامع لا يوجد إلا في ضمن الفرد .